الموج الهادر
يوميات عربي حالم
.
.

القهوة ورائحة الانثى

القهوة ورائحة الانثى

 

قبل النهاية السعيدة لحلمي ، فجأة أفقت على صوت المنبه الذي استخدمه للمرة الأولى ، بعد أن كنت اصحوا عادة على صوت منبه "بشري" كل صباح لكن هذا الصباح كانت أول تجربه لي مع منبه آلي بعد أن فارقت منبهي الرقيق، وبعد أن طار النوم من جفوني على وقع صرخات المنبه المزعجة وحمّام الدش البارد، أخذت ابحث عن فجنان قهوتي الصباحية ولم أجده، حاولت عبثاً أن أعده بنفسي لكن فشلت ، أيقنت للمرة الأولى إنني أعود لحياة العزوبية وان برنامج يومي تغير عن كل أيامي السالفه، قبل أن اذهب إلى العمل، قررت أن أجرب هذا اليوم الاستغناء عن كل الأشياء التي تحمل رائحة الأنثى، بعد أن تلاشت بصمة الأنثى من برنامجي هذا الصباح ، حين هممت بأغلاق باب منزلي شاهدت اسمها على ميدالية مفاتيحي ، نزعتها ورميتها نحو السماء، كما كان يفعل أجدادنا عند نزع أسنان أطفالهم الصغار، وأدرت محرك سيارتي لتسخينه قبل أن انطلق، وأثناء توقفي ،رفعت صوت الراديوا وذا بمذيعة أل أم بي سي الجديدة، تقرأ مقتطفات من أخبار الصحافة ، توقفت عن تعديل "شماغي" ومشاهدات ملامحي في مرآة سيارتي، على صوتها وهي تقرأ تقريري الذي كتبته عن الأسلوب الخاطي في بحث النساء عن الوظائف،  يالغرائب الصدف  أنها المذيعة التي نشرت عنها خبر في صحيفتي قبل شهر وكانت تبحث عن فرصة عمل ، تذكرت انني قررت ان استغني عن كل الأشياء التي تذكرني بالأنثى ، أغلقت الراديوا، وفتحت الاستريوا على صوت نول الكويتية تغني  "وش في صوتك .... ، يا الله أنها الأنثى تحاصرني من كل مكان، سأتجاوز عن نوال ساسمعها للآخر، أنها المطربة الذي تأسر أذني ، انطلقت في طريقي للعمل ، مررت بمحل القهوة، استغرب البائع مجيئي على غير عادتي وانا الذي  لم يسبق ان ابتعت منه الا في المساء، طلبت "واحد قهوة سكر وسط "، أخذت ارشف قهوتي  وسط زحمة شوراع المدينه، اتسلل بسيارتي بين أكوام الحديد والبشر ورائحة الأنثى تسيطر على أنفاسي بعد عناء وصلت المكتب متاخراً، ربع ساعه عن موعد الاجتماع الصباحي، ركنت راحلتي امام مقر العمل خلف سيارة واقفه بشكل نظامي في تجاوز كنت استهجنه واعيبه على زميلي الاصلع، سرت احث الخطى لاتدارك تاخيري في حين كان تفكيري منشغل،كيف ساعتذرعن تأخيري غير المسبوق في ظل غياب رئيسي الذي كلفي بادار العمل حتى عودته، وماهي الادقائق حتى وصلت ،  قبل ان ادخل مكتبي لاستعين بمادونة بالأمس شاهدت عيون الفريق الذي تحلق حول طاولة الاجتماع تكاد تبتعلني، الكل منهم منتظر نهاية الاجتماع كعادتهم لينتشروا باحثين عن قصص ومتاعب جديده، بسرعة بدأ الاجتماع دون مقدامات جمعت أفكاري وأدرت النقاش بشكل سريع وكانت حجتي وعذري اليتيم " أننا متأخرون" ، بعد ان عدت لمكتبي ابلغني السكرتير باحتجاج القسم النسائي لانني لم اشركهم بالاجتماع عبر الدائرة التلفزيونه " هذا هو الحال في السعوديه" ، استغرب تطنيشي وعدم تفاعلي مع مانقله لي وكان شيئاً لم يكن لانه لم يعرف ماقررته ذلك الصباح.

      

 

 

(5) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 13 ديسمبر, 2007 07:47 م , من قبل sara1991
من المملكة العربية السعودية

لماذا تهرب عن الأنثى؟؟؟؟؟


مقاللك رائع


اضيف في 14 ديسمبر, 2007 01:16 م , من قبل sltan100
من الولايات المتحدة

اشكر مرورك ياسارونه

واجابة سؤالك ، المعنى في بطن المقال ههههه

من ذوقك الاروع


اضيف في 15 ديسمبر, 2007 01:38 م , من قبل So0oSo0o
من المملكة العربية السعودية

أترى انك تستطيع الاستغناء عن تلك الانثى ؟؟!!

انت في يوم واحد فقط قررت الاستغناء عنها وابعادها عنك ولكنك لم تستطع..
آرأيت تلكـ القهوه التي ارتشفتها على الصباح لتصبح اكثر روقاناً أنها انثى

السياره..
الصحيفه التي تعمل بها..
كلها اشياء مؤنثه..

الانثى هنا وهناك
والرجـل كـذلك فكلاهما محصوران ببعض..
ولكنـ..
انا اجزم
ان كل تلك الاناث على سطح الكره الارضيه
لاتعنيك
كما كان يعنيك ذاك المنبه الرقيق في الصباح ..
ولعل ابرز واول تاثير أ ُحدِث بعد غيابه
ايقظك منبه الي..وعفتـ كل الاناث على الارضيه وكانها هي كل الاناثـ..

sltan
مقآآل رآئع
أبدعت في وصف يومك
وكيف انك لم تستطع ان تبقى في عالمك بدون الانثى..

اهنئكـ على كـل ذلك ..

تقبل مروري وودي ..


اضيف في 17 ديسمبر, 2007 06:10 م , من قبل غيمة
من المملكة العربية السعودية

سلطان

الأنثى ورائحة القهوة .. هل هناك ثمة شبه بينهما ؟

بالصدفة كنت في مدونة قبيلة سارة وقرأت ردك عليها وتنويهك عن مدونتك ، أكمل وشيئا فشيئا ستصل للمستوى الذي يرضيك ، كما يسرني أن تكون أحد قارئي مدونتي http://cloud.arwp.net/


تحياتي


اضيف في 21 ديسمبر, 2007 03:07 م , من قبل sarahjassi82

مررت مرور لطيف على عالمك.. وسأقرك لاحقاً.. ياصديقي العزيز..




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.