أفقت من نومي ثاني أيام العيد على صوت والدتي تنبهني لصلاة الفجر.... وبعد ان فشلت مفاوضات الجولة الأولى معها لإقناعها بان تتركني لأكمل نومي، بدأت مفاوضات الجولة الثانية وكنت ألح عليها لتسمح لي بالصلاة بالغرفة" كعادتي في الرياض "... ولم تفلح كل توسلاتي لها.... وبعد ان فشلت فشلاً ذريعاً .... انتهي المطاف بي ملبياً لرغبتها لأذهب للمسجد الذي يبعد ربع كيلوا متر..... هذه التجربه مع والدتي "اللي ماعندها يمه ارحميني" جعلتني أبيت النيه بقرار الهروب من النوم في بيتها،..... وبعد ان أديت الصلاة المفروضة من والدتي في المسجد.... والنوم يملاء جفوني،.... خرجت من باب المسجد وتصادف خروجي مع خروج والدي ....وبعد تقبيل جبينه .... أخد يتحدث معي اثناء رجوعنا للبيت .... والتفكير في البطانية والنوم يشغل راسي .... وما ان شارفت الرحلة المشتركه مع والدي على النهاية.... وبقيت قاب قوسين وادني من السرير والبطانيه ...استأذنت والدي بالذهاب للنوم مبدياً حجتي باني " سهرت مع العيال ولانمنا الاقبل الفجر" ... كنت منتظراً مباركته لقراري ... لاصدم بموقفه وهو يرد ضاحكاً " النوم ما سمّن الأرنب" وأردف ياولدي النار مشبوبة والرجال يبيجون يعايدوننا.... ابوناصر واجهته في المسجد وبيتقهوى معنا " ........... ماكان أمامي الا ان اوافق على طلب والدي وارد بـ" سم... سم" مادودي اخربها معه مثل ماخربتها مع أمي "الارهابيه".........وفي خاطري اقول " يالليل ماطولك"....... وامني نفسي واقول ساعه واروح انام والسرير ماهو بطاير ..... تكرر نفس سيناريو الأمس جموع وافواج من المهنئين بالعيد هذا فوج قادم وهذا فوج مغادر ........ كل دقيقتين قايم.. جالس ..سلام على زيد وسلام على عبيد....... كل هذا والأمر عادي.... لكن اللي أشيل همه في مثل هذا المواقف كثرة القبل "البوسات" .... خاصة من بعض الجماعة اللي مايحلوا لهم السلام الا على طريقة ابوعمار.... بووووووووووس خدود.. الا شفط ماهو بوس ..... كثر الشفط قصدي البوسات طير النوم من عيني .... راح النوم ... لكن .. زين يايمه اللي سويتيه فيني ..... لوكان تركتيني انام كان ماصار وجه وليدك ورده حمرا من البوسات وعيونه مثل عيون المحشش من قلة النوم ..... ....قمت افكر واحاتي وين ياربي اروح من كل هالحوسه والبهذله ..... قلت في نفسي .. مالك الا هيفا ( قصدي المزرعه) ... بس الوقت راح والحين قرب الظهر.... وابوي بينشب لي لين اتغدى ..... طيب وش اسوي .... جات الفكره ... بسوي كذبه علشان افتك بس لازم تكون بداية لخطة هروب الى المزرعه .... زين افكر في كذبة تسوى ... وماهي الادقايق وجت الكذبه ...عدلت قعدتي وتنحنحت قلت يبه اتصل فيني الصعدي " اسم متعارف عليه للفلاح فرغلي احمد من صعيد مصر " .. يقول يبي يروح للسوق يجب علف ولاوده يترك المزرعه مافيها احد .... رد ابوي " أي والله ياولدي لايترك المزرعه خاصة ان رفيقه مارجع من الحج .... لكن صح اخوك نايف وبسرعه يروح له قبل لايقفل السوق " .... رديت لا يايبه بروح انا ....رد.. اللي تشوفه لكن انتبه لاتنام وتترك المضخه شغاله ويضيع الماء.... رديت ... ابشر ولايهمك يابوي.. وماهي الاثواني وانا مشغل سيارتي وتفحيطة وحده وعشر دقايق وانا عند باب المزرعه ووجهي بوجه فرغلي .... وفرغلي ماصدق يجيه احد يعايده .... ازيك ياعم ... وامد يدي له من بعيد تحاشياً لمزيد من البوسات واعطيه العذر ..... مصافح مصافح يافرغلي لاني مزكم .... الا وهو مصر يبوس ويرد .. ولايهمك ياريس ربك هو الحافظ .... وقبل مايكمل كلامه الا هو اللي معطيها بوسه الاولى وعدت... الثانيه وانا اللي اقول الله يرحمك يابوعمار .... لوكنت حي كان منحتك خدي توبسه ولايبوسه فرغلي.... على الاقل ابوعمار متعطر عطور فرنسي . ومن العجله امسح وجهي من "الفرغليات" بطرف شماغي .... مانتظرت اخذ المنديل من جيبي... وخلال ثواني وان معايد البطانيه الحمرا اللي تركتها قبل العيد في الاستراحة وألف نفسي فيها لفتين ...ونومه وحده ..... وما اصحي الا الساعه 11 بالليل مرعوباً من كابوس بوسة فرغلي اللي مافارقني لافي اليقظه ولا في المنام. وكل عام يعايدكم فرغلي
.
.
الاثنين, 24 ديسمبر, 2007
أضف تعليقا
اضيف في 31 ديسمبر, 2007 05:56 م , من قبل غيمة
من المملكة العربية السعودية
من المملكة العربية السعودية

كل عام وأنت بخير سلطان
تعرف أجمل شيء عملته هذا العيد انني عشته بكل تفاصيله ولم أحرم نفسي من شيء جلست مع الأهل وجلست معي ومضى العيد كأجمل عيد منذ سنوات
غيمة
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









قصدي كل عام وانتم بخير